26 جمادى الثاني 1440 03:44




ورد بين الفرح والترح



في حياتنا الاجتماعية هناك لغات تعبّر عن مشاعرنا وأحاسيسنا وعواطفنا ولا تحتاج الى شهادة جامعية فهي من تكوينا البشري ونترجم بها بما يدور في داخلنا إنها لغة الجسد ولغة العيون ولغة الورد أليست هذه لغات متاحة للجميع دون تميّز بين طبقات المجتمع. في مقالي هذا سوف أركز علة لغة الورد. يعتبر تقديم الورد للآخرين من الأشياء الجميلة التي تضفي على نفس من يقدمها البهجة والسرور، والورد يرفع من معدل هرمون السعادة. لكن الغريب إنه يهدي في الفرح والترح. إنها ترجمة للغة الورد ومرسلة والمتلقي.

اهداء الورد ولون الورد لها معانٍ كثيرة، فاللون الأحمر رسالة حب وعشق، الورد البرتقالي.. ثقة بالنفس الورد الزهري.. رقة ونعومة، الورد الأبيض.. سلام ووفاء، الورد البنفسجي.. صوت الحب الصامت، الورد الأزرق.. هدوء البحر والسماء، الورد الأسود.. رمز الحزن، وردة التيوليب الحمراء.. معنى الرومانسية، الورد الجوري ترمز للعاطفة والحبّ الصّادق، الورد الخضراء تدل على حب الحياة، زهرة الاقحوان تدل على الإخلاص والولاء، زهرة النرجس تدل على حب الذات والنرجسية. ولعدد الورد المقدم له معان ودلالات فعلينا التعرف على عدد الورد المقدم والمناسبة المقدم لها هي فرح بكل معانيه وترح بكل أحزانه. لغة الورد تستحوذ على جميع الأفئدة، إلا من غلظ منها وقسي، فهي كالحجارة أو أشد قسوة وما أكثر الذين لا يعرفون الورد ومعانيه ولغته.

أهدأ الورد يعطي الانسان حالة إيجابية، وراحة نفسية وترجمة مشاعر من أهداها في وسط الصحراء تغنّى الشعراء به حتى غنّى صوت الأرض (وردك يا زارع الورد فتّح ومال ع العود)، ويقول شاعر العربية أبو الطيب المتنبي: قَد صَدَقَ الوَرْدُ في الذي زَعَمَا، أنّكَ صَيّرْتَ نَثْرَهُ دِيَمَ. لتقديم الورود قواعد وإتيكيت لا بدّ من أخذها بالاعتبار حتى لا تفقد مبادرتك قيمتها؟ المناسبة... اللون...العدد.. الوقت...المكان.
أن الحياة بطبعها " حزن" و"فرح". وطبع الورود " شوك " و " زهور" ونحن من يعرف كيف يتعامل مع هذه التقلبات والحياة تعشق من يتعامل معها بحكمة وروية . أتساءل لماذا تحبّ المرأة تلقّي الورود؟

المرأة بطبعها عاطفية رومنسية وتُقدّر وتعشق الورد لكن هذا لا يعني إن الرجال لا يعشقون الورد. لنكن كالورد بلسما في كل الاوقات في الفرح وفي الحزن وفي الاعتذار لنكن كالورد في بساطته وجمال رائحته. وما أجمل العلاقات الاجتماعية هي تتوج بالورد.


عثمان بن حمد اباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 646


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)