29 جمادى الأول 1440 02:27




الوظِيفة أم الزواج أولاً

الوظيفة أم الزواج أولا، الزواج أم الوظيفة أولا. تختلف نظرة المقدمين على الزواج والوظيفة. الوظيفة هدفها الاستقلال الاقتصادي، وتأمين دخل ثابت يؤمن تقلبات الزمن. أما الزواج هدفه العفة والذرية وإشباع الرغبات العاطفية. من واقع ما يدور في مجتمعنا الحصول على الشهادة التعليمية غالبا من أجل الوظيفة، ومن ثم توفير المادة، ويسعى الكثير من الشباب لهذا الهدف المادي

إذن، "الوظيفة أولا" لها مؤيدون، لماذا؟ هناك زيجات كثيرة غير موفقة، والطلاق هو النهاية، حيث أكدت دراسة مختلفة كشفت مؤخرًا، عن ارتفاع نسبة الطلاق في السعودية في 2018م، لتصل وفق آخر التقارير الرسمية إلى أكثر من 45% من حالات الزواج، بزيادة عن المعدل العالمي الذين يتراوح بين 18 إلى 22 % معدل الطلاق عندنا أعلى من المعدل العالمي. ربما هذا سبب في أن الوظيفة أولا أو سبب سوء اختيار شريك الحياة او اسباب اجتماعية متأصلة في أعماق المجتمع.
بعض الشباب يشترط على زوجة المستقبل أن "تتخلى عن الوظيفة" وهذه نسبة- برأيي الشخصي- قليلة، الغالبية يطلبونها موظفة، أليس هذا ما نسمعه في مجتمعنا؟ هناك أزواج -ربما بالآلاف- عاطلون عن العمل ينتظرون يوم أستلام الراتب من كل شهر. فلماذا نخير الفتاة بين الزواج والوظيفة. الزواج والوظيفة قرينان أم نقيضان.؟! لا تتنازلي عن «شرط الوظيفة» في عقد النكاح! هذه نصيحة الأمهات لبناتهن، فزواج اليوم مهدد، ولا تدري الفتاة ما هو مصيرها مع إنسان وافق عليه والدها أو ولي أمرها. وتوجد الكثير من العوائل التي ترفض تزويج بناتها في مرحلة الدراسة، فالدراسة أولا ومن ثم الزواج.. هل وجهة نظرهم صحيحة؟؟ ليس هناك قانون أو ميزان اجتماعي يحدد من المصيب ومن المخطئ، برأيي الجميع على صواب

ما رأيك: الطلاق أم الوظيفة؟؟ سؤال يحدد الإجابة عليه ما تم الاتفاق قبل الزواج، وأعتقد أنّ غالبية الزوجات سيكون ردهن الطلاق. الوظيفة أهم من الزوج، لا، ولكن ليس من حق الزوج أن يخيرها على ما تم الاتفاق عليه. وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم- من قوله:" المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا)، الوظيفة قبل الزواج للشاب هذا مطلب شخصي، فكيف يتزوج وهو عاطل عن العمل، أم تراه يبحث عن زوجة موظفة، أم هناك من يزوجه. وماذا بعد الزواج، من أين سينفق؟ لماذا هذا التنافر، وهذه الأسئلة، التفاهم والوضوح والشفافية كفيلة أن تجيب على جميع التساؤلات. الفهم والتفاهم مفتاح لتلك العقول المقفلة التي أكل وشرب عليها الزمن

أقتبس (عليك السعي طلبًا للزواج بشتى الطرق، فإن حصلت على زوجة جيدة فستصبح سعيدًا وإن حصلت على زوجة رديئة فستصبح فيلسوفًا) "سقراط". ترى ما نتيجة هذا السؤال؟ هل أصبحت الوظيفة عائقًا للزواج؟ لست أدري، وربما نسبة الوظيفة أولا بالنسبة للفتاة ستكون أعلى من تلك النسبة عند الشباب. فالشاب يريدها موظفة، وهي تريده موظفًا. كم هو جميل أنْ تكون الوظيفة والزواج معًا هدف الزوجين، وهذا يتحقق حين تصفى القلوب، وتصدق النوايا، فليس هناك مستحيل. الزواج سنة الحياة، سنةٌ معتادة، بها تستمر الحياة في هذا الكون الذي يريد الله عُمرانَه، فضلاً عن أن الزَّواج في ديننا الحنيف، وهو أمرُ نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام - للشَّبابَ بالزَّواج، وحضَّهم عليه حيث قال: ((يا معشر الشَّباب، من استطاع منكم الباءة فلْيتزوَّجْ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء))


عثمان بن حمد ابااخيل



https://www.abaalkhail-o.com/

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 713


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
10.00/10 (4 صوت)