18 ربيع الثاني 1440 02:16






ثم ماذا؟


الكثير من الناس لديهم قدرة فائقة على تبرير مواقفهم السلبية وهم يدركون إنها تبريرات واهية وغير حقيقية وتدعوا للسخرية احياناً. يستسلمون لليأس والإحباط ويتمنون أن تعود الحياة الى طبيعتها مع منْ وضعوا أنفسهم في دائرة الشك. ماذا ينتظرون؟ بماذا يشعرون في قرارة أنفسهم؟ هل يخجلون؟ هل أصبحت الدنيا صغيرة في أعينهم أم هم لا يبالون ولا يدركون ما أحدثوا من ألم.

حقيقة هناك من يغيبها لكنها لا تغيب كيف تغيب وهي في سجل تاريخ حياة الانسان محفورة للأبد وإن غاب عن الحياة، لا تذهب بعيداً وتغوص في عالم المجهول الحياة الصعبة تكشف لنا معادن وأنواع الناس وربما تزيح المصاعب الاقنعة التي نراها جميلة ومبتسمه وهي تخفي كل ألوان النفاق ...الحب المزيف... والمصلحة...والحاجة...والمراوغة الذكية هل هي هذه الحياة ثم ماذا؟ فلا يغرك ..... المظهر والجواهر المزيف الخادع فليس كل ما يلمع ذهباً.

شكرا لتلك المواقف التي حدثت وتحدث لتثبت ان كل إنسان يعامل الاخرين من أخلاقه ومخزون قلبه ويظهر على حقيقته التي أخفاها لكن فجر الحقيقية لابد من البزوغ. ثم ماذا؟ ماذا بعد أنْ ماتت في عقول وقلوب البعض نحن واستبدلها بالنرجسية ليعيش في برج عال ينظر الى من حوله بكل كبرياء ولا يفهم أو يتفهم مشاعرهم ويتغاضى عن عواطفهم مفرطاً بحب الذات والتلون مع نفسه التي تتغير. ثم ماذا؟ لماذا يتلاعب بالمشاعر خاصة في بداية العلاقة حيث يكون جذابا وممتعا ومن ثم يقول أنا.

لست متشائما ولكني واقعيا أري وأسمع وأقرأ ثم ماذا؟ ماذا تنتظر من إنسان لا يعرف إلا ثم ماذا، ماذا ستقدم أو تهدي حين أقف الى جانبك ...أمد يدي لك... أقول عنك ما لا يقال ... أصبحنا في عالم هات وخذ، المقابل مقابل. لكن هناك شريحة من الناس ليسوا كذلك فهم في منتهي الإنسانية والمشاعر النبيلة والايادي البيضاء يحق لهم أن نثني عليهم مع العلم إنهم لا يحبون الثناء بل الشكر يقول النبي ﷺ من لا يشكر الناس لا يشكر الله. فلا بد من الشكر لكل من أخذ على العطاء، ولكل من أعطى.

وفي الختام اصنع المعروف ولا تنتظر جزاءً ولا تلوم من قصّر فلست تعرف مدي استطاعته، كم هو جميل أن ننسي ما قدمنا وما ننوي أن نقدم للآخرين ولا تجلس تنبش وراء معروف قدمته لاحد فيصبح الأحد على السنة الناس ويضيع المعروف.


عثمان بن حمد أبا الخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 663


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أبا الخيل
عثمان بن حمد أبا الخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)