27 ربيع الأول 1439 02:57



متى تعرفْ أينَ تتجِه؟



يقول المثل الصيني: (إذا كنت لا تعرف إلى أين تذهب فكل الطرق تؤدي إلى هناك)، الى المجهول الذي يأخذك حيثُ يُريد، الى حيث تترك نفسك في مهب الريح وأنّ اتجهتْ اتّجهتَ معها، أوالي عرض البحر تتلاعب بها الأمواج وتصل بها الى لا شاطئي. إنه الطريق الخطأ الذي لا يصلْ الى الأمان إنه الطريق الذي لا هدف منه فالناس تختلف من أين تبدأ في رسم المستقبل وفي تحديد الهدف لا يهم من تبدأ المهم أن تكون في الاتجاه الصحيح وكما يقال: أنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح من أن يكون غزالاً في الطريق الخطأ. حقاً عندما لا تعرف الي اين تتجه فكل الطرق تؤدي الي هناك؟؟
البوصلة هي التي تحدد إلى أين تتجه السفينة والطائرة، وخريطة جوجل توصلنا الى هدفنا وبدقة لمن يعرف كيف يتعامل معها. لا حل إلا بالتغيير تغيير القناعات الخاطئة التي تعشعش في عقولنا وتُهيمنْ على تفكِيرنا، لا حل إلا بمعرفة ماذا نريد؟ وأين نتجه؟ وكيف نصل الى هناك؟ لا حل إلا بتحويل الاحلام الى واقع وصياغتها في شكل هدف واضح وممكن تحقيقه ويرتبط بزمن. النجاح مرتبط بالتخطيط وليس بالصدف مع إنها تحدث احياناً لكنها قليلة والقليل لا يحقق الهدف.
لماذا يخطط بعض الناس للفشل؟ أحقاً يفشلون أم إنهم يفشلون في التخطيط ولا يعرفون ماذا يريدون وإن عرفوا لا يعرفون كيف يحققون ماذا يريدون. على قد بساطك مد رجليك، أعرف نفسك واعرف قدراتك وحدد طموحك ولا توهم نفسك ولا تضعها غير موضعها ولا تستمع إلا من يناديك من داخليك. رأيت أناس أهدافهم كبيرة وصعب تحقيقها وطموحاتهم تتعدي السحاب والنتيجة مكانك رواح واحباط. أكيد من الأفضل إن تخطط لهدف اعلى من وضعك الحالي ولكن بمقياس المستقبل وليس بمقياس من حققوه.
حينما سئل رئيس شركة جنرال موتورز (تشارلي كيترنج) لماذا يخطط للمستقبل؟ فأجاب (لأني سأقضي بقية حياتي فيه)، ما أجمل أن يقطف الأنسان ثمار نجاح خطته وينعم براحة البال ويستقر في حديقة نفسه التي عرف حدودها وأهدافها. وما أصعب أن يصاب الانسان بخيبة أمل وعدم رضا وتقلبات في حياته حين يفقد البوصلة التي يملكها والتي تحتاج الى إعادة تأهيل وشفافية وواقعيه. هناك إحصائية تقول: إن 80 % مما نقوم به من العمل المثمر إنما ينتج حقيقة من 20% من الوقت المصروف، بمعنى أننا إذا أردنا أن ننجز عملاً يستغرق 10 دقائق نصرف في إنجازه ساعة كاملة!! وذلك نتيجة لسوء التخطيط. أقتبس من اقوال الدكتور المرحوم بإذن الله غازي القصيبي: (التغيير قانون الطبيعة الوحيد الذي لا يتغير). والجميل أن يغير الانسان أهدافه التي تكسر رقبته ويسعي الى تحقيق الهدف الذي ينظر اليه دون ألك الرقبة.
وختاماً قراءة المستقبل، المستقبل الشخصي وصياغة الهدف او الأهداف التي تتماشي مع القدرات بكافة اشكالها والوانها طريق يصل الى نهاية مرضية نهاية سعيدة تحوّل حياة الأنسان الى حديقة جميلة حديقة مُزهِره رائحتها تُعطّر من حولها فكنْ إيجابياً مع منْ ساعدوك ووقفوا معك في تحقيق هدفك.


عثمان بن حمد أباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 617


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
2.97/10 (8 صوت)