9 ذو الحجة 1438 09:34






التأمُّل...بين القبول والرفض


ضغوط الحياة اليومية وضغوطها المستعصية تجعل الأنسان يعيد التفكير والحسابات والمواقف، يعيد التفكير بمن حوله من بشر كيف يعاملونه وكيف يعاملهم، يعيد التفكير بتلك الصور المنقوشة في ذاكرته وفي مُخيلته، يعيد التفكير ويتأمل ظروف حياته وأين سوف تنتهي به. التأمل يعطي صوره أكبر وأشمل ويهدي العقل ويدعو الى السلام مع النفس. كمْ نحن بحاجه الى أن نتمعّنْ وندقق ونحلل ما نمر به ونرسم الصورة التي نهدف الوصول إليها أو نقف عند مدخل تلك الصورة. حين نتأمل نجعل دماغنا في حالة تفكير وترقب نجعل يقض لا ينام أو يخملْ وإن خملْ يأخذنا الى هاوية الوادي السحيق. بحسب تعريف "مجتمع التأمّل الأميركي"؛ فإن التأمل هو حالة من الوعي، تجلب الهدوء، والوضوح، والنعيم
من يتأملْ يجعلْ جسده واعضاءه تتغير للأفضل، ضغط الدم المرتفع ينخفض، يخفض مستوى لكتات الدم، مما يقلل نوبات القلق، يقلل أية آلام سببها التوتر، مثل: الصداع الناتج عن التوتر، القرحة، الأرق، مشاكل العضلات والمفاصل. السيروتونين مما يحسن المزاج والسلوك. أما فوائد التأمل للعقل كثيرة ومنها يتحسن الاستقرار العاطفي وتزداد السعادة وتحظى بالصفاء الذهني وتحصل على راحة البال ويزداد الإبداع ويتطور الحدس ويحسن الجهاز المناعي.
التأمل في آيات الله الشرعية والكونية فمن يتأمل سوف يزداد إيمانه، ويشعر لذلك ببهجة في قلبه، وسعادة واطمئنان في نفسه، يصاحب ذلك كله شعور بالمحبة والرضا والإنس. والـتأمل والتفكير كلمتان مرادفتان وفيهما المحمود والمذموم وذلك بحسب الأمر المتأمَّل فيه، وما يؤدي إليه. التأمل في خلق الله يعني الدخول إلى التفاصيل واستخراج جمال الموجودات بعين تنظر إلى الجمال لا القبح، هل تأملت جمال شكل الطيور وتناغم الوانها واحجامها ألوان جذابة ومتناسقة وتعلم الانسان كيف يستفيد من مزج الألوان وكيف تصمم الطائرات بكل اشكالها وأهدافها.
احترام الذات عن طريق التأمل يؤدي الى التحرر من الخوف والهلع والتردد والتوتر النفسي وزيادة القدرة على التحليل وحل المشاكل والثقة بالنفس والخروج بها الى بر الأمان والقناعة. في هذا المجال. دراسات علمية عن التأمل فقد وجدت دراسة جديدة في “جامعة هارفارد” الأميركية نشرت في الثامن عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أن التأمل يقلل من العناية الصحية بنسبة 43 بالمئة، من خلال تأثيرهما الإيجابي في مواجهة التوتر والقلق فلماذا لا يفكر البعض في التأمل.
وفي الختام تأمل وفكّر ستجد نفسك قنوعه بما لديها، فلا تحزن حين تدير الدنيا بظهرها فهي متجه الى إنسان اخر هو يستحق ذلك.

عثمان اباالخيل

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 723


خدمات المحتوى


التعليقات
#12324 Jordan [M & M موسى ابو صقر عمان - الاردن]
0.00/5 (0 صوت)

21 ذو الحجة 1438 10:38
كلام جميل ولكل مجتهد نصيب
سلمت يمناك استاذنا الكاتب عثمان ابا الخيل

[M & M موسى ابو صقر عمان - الاردن]

عثمان اباالخيل
عثمان اباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)