17 ذو القعدة 1438 11:46



المصالح تتصالح بين الناس


المصالح تتصالح" كما تقول القاعدة السياسية، لكنني سوف ابتعد عن السياسة وأغوص في محيط المصالح الشخصية بين الناس وكيف تصفو النفوس ويسهل الطريق المؤدي الى الصلح ما دام الهدف واحد. إذا كان لفظ الصديق مشتقاً من الصدق أو كما يقولون: صديقك من صدقك لكن في وقتنا الحاضر تعددت أسباب الصداقة ولمْ يعد هناك صديق او صديقة واحده بل عدة أصدقاء وصديقات فكل اتجاه صديق هذا صدق للسفر وهذا صديق للتواصل الاجتماعي وهذا صديق للبر وهكذا تتعدد نوعية الصداقة حسب المزاج وكأن الصداقة أصبحت كوباً من القهوة بنكهات متعددة.
عندما تسقط الأقنعة، نري الوجوه على حقيقتها، عندما تسقط الأقنعة تنتهي المصلحة وكما يقال المصالح تتصالح وهذه حقيقة ثابتة فعندما يتعلق الآمر بالمصلحة سرعان ما تجد المشاكلات والخلافات تنحت بعيدا وظهر الحب والمودة والمصالحة بديلا للاحتقان إنها المصلحة الشخصية، مصلحتي أن أزور فلان عدة مرات ومن ثم اطلب منه ما أريد، لا بد من الاتفاق معه فمصلحتي تتطلب ذلك، مصلحتي ومصلحته أن نوقف السب والشتم ، لا أحبه ولا أطيقه لكن مصلحتي تتوجب عليّ الصلح والابتسامة في وجهه هذه بعض الصور من المصلحة الشخصية والتي أسميها مصالح وليس تصالحا.
لغة المصالح تتصالح لا بأس بها إذا كان مبني على القناعة والصدق والاستمرارية في جو الصلح، أنني لا أري عيب في أن تتصالح المصالح بشرط، ألا يكون صلحا مؤقتا بانتهاء المصلحة، فدائما وأبدا الصلح خير، ولكن بحيث يتجرد الصلح من المصالح والأهواء والمصالح بين الناس كثيرة ومصالح إيجابية وهادفه لربط العلاقات وليس بهدف المصالح تتصالح. إن كلمة المصالح أصبحت تنظم روابط العديد من الناس دون البوح بوجودها ... تجدها في المعاملات وردود الأفعال والمشاعر. وما يدعوا للسخرية صديق المصلحة الذي تراه يخفي تعابير وجهه الغير صادقة وتلك الابتسامة الصفراء التي تشبه أوراق الشجر في فصل الخريف. أعجبني هذا القول (الصداقة المزيفة كا الطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو).
المصالح تتصالح.. سر التحول في مواقف بعض الناس الذين تعرفهم، هدفهم من المصالحة المصلحة فكم من إنسان صدّق المصالحة وحاول إقناع نفسه بإيجابية المصالحة لكنه يتفاجأ إن المصالحة كا السراب يمضي من حيث أتي مع زوال شمس الظهيرة. وحقاً هذا إنسان "مصلحجي". ما يقلقني ويعصف في ذهني ويهمين على عقلي ومشاعري تلك المصالح بين الزوجين، مصلحة زوجيه تبقي الحياة الزوجية تتأرجح بين الثبات وبين الاهتزاز والدخول في دهاليز الطلاق العاطفي وهذا ما يمثله شريحة من المجتمع وفي كافة طبقاته، المصلحة الزوجية داء هل هناك دواء لهذا المرض الذي أخذ يستشري في بيوتنا إنه الجفاف العاطفي وعلاجه التأمل والنظرة للحياة الزوجية من منظار الشراكة العادلة المستدامة التي هدفها المصالحة مع الذات.


عثمان بن حمد اباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 489


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد اباالخيل
عثمان بن حمد اباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)