19 شوال 1438 06:29




مَاهِي أولوِياتِكْ؟


بغضْ النّظر عن لونك ومركزك الاجْتماعي وقبيلتك التي تنتمي إليها، بغض النّظرْ عنْ موطنكْ الذي تعيش فيه وغِناك وفقركْ وثقافتك وتعليمك وسِنّك وبيئتكْ أنتْ أيها الانسان بحاجه ماسه الى معرفتك ماهي اولوياتكْ وكيف تُرتبها وتنفيذها. الأولويات في حياة الأنسان كثيرة ومتداخله والأولويات ببساطه هي الأعمال والخطوات التي يجب على الانسان المبادرة بها وسرعة أدائها والاهتمام بها وتقديمها على ما سواها. وفي تراثينا هناك ما يسمي لَهُ حَقُّ الأَوْلَوِيَّةِ أي الاسبقية في تنفيذ طلبه. ما يزعجني إنّ هناك البعض من الناس لا يعرفون كيف يرتبون اولوياتهم فجميعها لها الأولوية وهذا يؤدي الى طريق مسدود.
لا بد من ترتيب الأولويات وإلا كما يقال ضاعتْ الطاسة وحين تضيع الطاسة يغرق الانسان في بحر عاصف من التردد عدو الثقة بالنفس والاستقرار وعدم القدرة على انجاز حاجات الانسان. أشد على يد منْ يعرفْ ماذا يُريد؟ وأين يتجه؟ وكيف سيمضي قُدِما لتنفيذ ماذا يريد. أولئك الذين لا يعرفون ماذا يريدون حيثُ اتجهوا فهذا طريقهم إن شراً فشر وإن خيراً فخير تراهم يركضون في الدنيا وفي كل مرة يبدئون من الصفر من المربع الأول.
في الحديث عند البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك. هذا الحديث يشكل نبراساً في مسار ترتيب الأولويات. وفي حياتنا المعاصرة التي نعيشها هناك نظرية باريتو (Pareto) أو ما بات يعرف بنظرية 20/80، ومختصرها أن 20% من الأسباب تؤدي لـ 80% من النتائج، فهذه سمة مهمة في ترتيب الأوليات، نحن بحاجة الى ترتيب اولوياتنا في الحياة لكي يستقيم الحال وتخضر الأرض وتنبتْ الأشجار المثمرة التي يستساغ ثمرها ويعبق رائحة والورد انوفنا التي نسينا في احياناً كثيرة رائحته التي تترك اثراً طيباً في العقل والقلب.
تلفّت من حولك أسأل هل تعرف ما هي اولوياتك في الحياة، هناك من سوف يجيب وبكل ثقة فهو يعرف ماذا يريد، وهناك من سوف يتردد ولا يعرف ماذا يريد وما هي أولوياته. شتان بين هذا الانسان وذاك الانسان والانسان خصيم نفسه. تحديد الأولويات قبل ترتيبها! نريد أن نحدد الأولويات ومن ثم نرتبها كلِ حسب طريقته وربما بنسب مئوية. أقتبس (هناك من يتذمر لأن للورد شوكًا، وهناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة) جبران خليل جبران


عثمان بن حمد أباالخيل

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 434


خدمات المحتوى


التعليقات
#12329 Jordan [M & M موسى ابو صقر عمان - الاردن]
0.00/5 (0 صوت)

21 ذو الحجة 1438 10:50
التأرجح وعدم معرفة استكمال الاولويات لها اثار كبيره على الانسان ولاكن هل من الممكن اتخاذ قرار له اولويه بحياتنا وأثر اما سلبي أو ايجابي .

[M & M موسى ابو صقر عمان - الاردن]

عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
7.96/10 (8 صوت)