14 رمضان 1438 09:05






نتائجْ غير مُتوقّعه


هُناك نتائج متوقعه وفي المُقابلْ هناك نتائج غير متوقعه ومُخيبة للآمال، النتائج المتوقعة مبنية على حيثيات وتنبؤات وبعد رؤية ودراية بخبايا الأمور وهذا سر معرفة ماذا سيحدث. ما يحز في نفسي أن أسمع كلمة ما توقّعتْ هلْ من المعقول إنْ تتجه يميناً وتتوقع إنك اتجهت شمالاً، هل المعقول أنْ يتناول المريض دواء الضغط ويتوقع أن ينخفض عنده معدل سكر الدم أهذا معقول. هل من المعقول أن يُقيم المدير أحد موظفيه بأقل المستويات ويتوقع إن تقييمه كان اعلى مستوي. نتائج غير متوقعه أكيد وليس عليها غبار هل من المتوقع أن يزرع المزارع شعيراً ويتوقع أنْ يجني قمحاً.
توقعات غير منطقية وهذا طبيعي في غِياب وضع النقاط على الحروف وبذل الجهد وإعطاء المعلومات والبيانات وتوضيح ما هو غامض. توقعات مختلفة توقعات مضحِكه توقعات الأبراج التي تبني على اللعب في العبارات وتزيف الكلام والركض وراء الأوهام. هذا “غير معقول” أتعلمون لماذا لي أنه يخالف الواقع والمنطق ولا يمس الحس الإنساني ولا يتلاءم مع المعقول حين يدرك الأنسان ويغوص في المعقول ويبتعد عن البهرجة والنتائج الملونة والمزيفة والتي تشبه السّراب.
غير معقول لا يقبله العقل ولا يصدقه حين تتوقع نتائج ممتازة مع مدخلات وتنبؤات رديئة وغير منطقية، دعوة صادقة أيها الأنسان لا تبني امالا واحلاماً دونما تقف على أرضٍ صلبه صلابتها مستمده من واقعك وقدراتك فالناس لهم قدرات مختلفة ومفاتيح لعقولهم تختلف اختلاف البصمات، أيها الانسان لا تبالغ في التطلعات التي تفوق قدرتك في إنجازها وتحقيقها ويخيب الامل في النتائج الغير المتوقعة والتي ربما تصل الي تدمير كل ما هو جميل في حياتك.
هناك من الناس منْ يحقق شيئاً يتمناه في حياته وهذا الشيء مستند على اعمده بُنِيت على أرض ترابيه تغوص في أعماق الأرض وتنهار وهذه نتيجة طبيعية ومنطقية حين تتجاوز حدود المعقول. والتفكير بالمعقول واللامعقول هو الخلاص من النتائج العكسية التي تعكس حياتنا أقتبس (نحن مجانين إذا لم نستطع أن نفكر ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر وعبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر) أفلاطون. تحية وسلام وتقدير لكل من رضي بما قسمه الله له قالَ تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ).
وفي الختام أحياناً يجد الأنسان نفسه امام نتائج عكسية ناسياً مردها الانطلاق في الطريق الخاطئ والتوقعات الغير منطقية والمعقولة. هذا غرسك أيها الانسان وهذا ما تجنيه فلا تلوم الناس ولومْ نفسكْ التي اسمعتك صفارة البدء. لا يوجدْ في الدنيا أصعب من الفشل لكِن الفشل الذي يعقبه نجاح فهو نجاح فتوّج حياتك بالنجاح.


عثمان بن حمد أباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 541


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
10.00/10 (2 صوت)