4 رمضان 1438 02:31





!. نتعثّرْ لكِنْ


الانسان مُنذ طُفولته وهو يتعثر، يتعثر حين يحبو، يتعثر حين يمشي، يتعثر حين يلعبْ، يتعثر حين يتكلم فيما يعنيه، يتعثر حين يقف على رصيف المجهول وربما ينتهي. الحياة لا تخلوا من العثرات التي يرتكبها الأنسان فالحياة لا تُعثّر نحن من نُعثّر أنفسنا. للأسف هناك من يضعْ العثرة بكافة اشكالها والوانها في طريق الاخرين وكأنّ الأمر لا يعنيه وهناك من يُعثّر نفسه فيقول: زلّة لسان. اللسان لا يزلّ نحن من نزُلّه فهو يترجم ما في داخلنا.
يأخذ التعثّر مناحٍ كثيرة منها منْ يقوم الأنسان منه بسرعة ومنها من يأخذ وقتاً طويلاً وربما قضي عمرة تحت هذا التعثّر فلماذا نُعثر منْ لمْ يتعثر، للأسف هناك من يفرح ويشعر بالسعادة حين يري من حوله يتعثر ويتألم ولا يمد له يد العون والمساعدة كيف ذلك وهو من ربما سعي في طريق حياته. الناس الأقوياء بأيمانهم بالله والمؤمنون بالقضاء والقدر يستطيعون تجاوز عثراتهم من أنفسهم ومن غيرهم، الانسان الذي لا يتعثر في حياته لنْ يتمتع بلذة النجاح والتقلص من عقدة التعثّر. اقتبس (العظمة في هذه الحياة ليست في التعثر ولكن في القيام بعد كل مرة نتعثر فيها.) - نيلسون مانديلا
يقول بديع الزمان الهمذاني: وعلي أن أسعى وليس *** عليّ إدراك النجاح. كم هو جميل أن يسعي الانسان المتعثّر ويثبتْ نفسه للإنسان الذي عثّره ووقف في طريق حياته ونجاحه لنْ تستطيع أن تفعلْ غير المقسوم في حياتي. الأنسان الذي يُعثّر إنسان اخر تري ما هي مشاعره؟ أم تراه لا يحمل بين جنبيه مشاعر إنسان، أم فقد انسانيته وما أكثر منْ فقدها في عالم الأنا.
والاستسلام معضلة في طريق تحقيق الأهداف والنجاح ومع هذا فلكل إنسان مدي من القدرة والمعرفة والخبرة، ما يحز في نفسي إن هناك منْ يختفي حين تريده موجوداً وحين يتواجد يتقوقع حول نفسه ويتألم من عدم القدرة والشواهد تقول عكس ذلك إنه يتلذذ ويبتسم لمْ ربما ساهم في تعثّره. اليس لهذا الأنسان ضمير أم إن ضميره في غيبوبة يحتاج الى من يوقظه وهل يستيقظ من حطّم غيره.
رسالة الى أولئك الذين يتلذذون بمصائب غيرهم ألم تحاور نفسك أم إنها الأمارة بالسوء‏ كفاكم فالدنيا دوارة والحياة لا تتوقف في تغيّر أحوال الناس، ويبقي الأمل ذلك الامل الذي يدفع المُتعثر الى مواجهه كل الصعاب والتحديات التي تقف في طريق تحقيق الحلم.

عثمان بن حمد أباالخيل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 447


خدمات المحتوى


عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل

تقييم
10.00/10 (3 صوت)