24 رجب 1438 01:52





اليوم الأول في حياة الموظف.. مؤثر في مسيرته الوظيفية




اليوم الأول في حياة الموظف العملية، وجوه جديدة، مهام لا يعلمها بعد، ومدير لا يمكن التنبؤ بردة فعله تجاه كثير من الأمور، ثقيل ذلك اليوم الأول الذي يبدأ به الموظف مهامه الوظيفية في المنشأة التي تعين فيها حديثاً، تبدو ساعاته طويلة، ثقيلة، وحتى الأسئلة تحيط بها قيود نظرات الموظفين الذين يرمقون هذا الموظف الجديد بنظرات مختلفة.
حذر شديد يتعامل به الموظف الجديد، وريبة تبدو على بعض الموظفين تجاه ذلك الموظف تحت وطأة أحاسيس مختلفة، منها الخوف من تميزه إن كان متميزاً، وأسئلة أخرى يهمسون بها حول من هو ؟ وعن طريق من توظف؟ وهل له صلة بالمدير؟ أجواء مختلفة تجتاح اليوم الأول لبدء الموظف حياته العملية، إلا أنها وإن كانت سرعان ما تتلاشى مع انقضاء الأسبوع الأول، غير أن اليوم الأول يبقى مؤثراً في الانطباع الذي يمكن أن يؤخذ عنه من قبل الإدارة والموظفين، فكل حركة، وكل سؤال، وكل فكرة يطرحها تحسب عليه بشكل لافت، حتى يصبح ذلك الموظف حديث الموظفين في ذلك اليوم. وغالباً ما يواجه الموظف الجديد بمزيد من التعتيم حول المعلومة التي يريدها خاصة إذا كان غالبية الموظفين من تكتل اجتماعي لا ينتمي إليه الموظف الجديد، كما أنه قد تنقل روايات وقصص عن واقع المنشأة أو الإدارة ليست بالضرورة صحيحة.
ترى ماذا يجب على الموظف الجديد أن يفعل في يوم عمله الأول ؟
يؤكد عدنان المزروع – خبير الموارد البشرية أن اليوم الأول في حياة الموظف العملية هو يوم مؤثر في مسيرته الوظيفية، وقال: إنه يجب أن يشعر الموظف الجديد ببيئة عمل مفتوحة، مفعمة بالتواصل مع الزملاء والإدارة، وعلى مديره المباشر أن يعمد إلى دمجه في بيئة العمل سريعاً، وأن يقيم بينه وبينه زملائه جسوراً من التعاون والتعارف منذ اليوم الأول.
وبين أنه يجب على الموظف كذلك أن يكون منطلقاً، وأن يعبر عن رؤاه واحتياجاته بشكل واضح، وألا يكون منعزلاً عن بقية فريق العمل وصامتاً طيلة الوقت، لما في ذلك من مردود على نفسيته وشعوره بالتواصل مع زملائه، وأنه ليس غريباً عن هذه البيئة.
وأشار إلى أن الموظف الجديد تعتريه رهبة في أول يوم عمل، ويكون متحرجاً من الأسئلة ويحاول أن يكتشف الكثير من المهام الوظيفية، ولكنه قد يتردد في السؤال والتواصل كونه لا يعرف أحداً من بقية الموظفين. وحذر من الحكم على الموظف من أول يوم دوام بالنظر إلى الضغوط النفسية والرهبة التي تعتريه في ذلك اليوم، مؤكداً أن مهارات وإمكانات الموظف تبرز حين ينطلق ويفهم طبيعة العمل الموكل إليه، والأمور الموكلة إليه. وبين أن تعامل الموظفين في الإدارة مع الموظف الجديد ينقسم إلى قسمين، أحدهما مشجع، ويحاول أن يعلم الموظف الجديد طبيعة عمله، وهؤلاء ايجابيون، وآخرون سلبيون، يخفون عن الموظف الجديد كثيرا من المعلومات، ويتعاملون بحساسية مفرطة معه، وربما يحاصرونه من خلال التهميش وعدم التحدث إليه، وهذا سيكون مؤثراً بشكل ايجابي في طبيعة عمل الموظف الجديد.


سليمان عبدالرحمن الخريجي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 146


خدمات المحتوى


سليمان الخريجي
سليمان الخريجي

تقييم
10.00/10 (1 صوت)